الشيخ محمد علي الگرامي القمي
281
التعليقه على تحرير الوسيلة
والأحكام المترتّبة على النسب الثابتة في الشرع من التوارث وغيره وإن اختصّت بالأوّل ، لكن الظاهر بل المقطوع أنّ موضوع حرمة النكاح أعمّ ، فيعمّ غير الشرعي ، فلو زنى بامرأة فولدت منه ذكراً وأنثى حرُمت المزاوجة بينهما ، وكذا بين كلّ منهما وبين أولاد الزاني والزانية ، الحاصلين بالنكاح الصحيح ، أو بالزنا بامرأة أخرى ، وكذا حرُمت الزانية وامّها وامّ الزاني واختهنّ على الذكر ، وحرمت الأنثى على الزاني وأبيه وأجداده وإخوته وأعمامه . ( مسألة 3 ) : المراد بوطء الشبهة الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم « 1 » بالتحريم ، كما إذا وطئ أجنبيّة باعتقاد أنّها زوجته ، أو مع عدم الطريق المعتبر عليه ، بل أو الأصل كذلك . ومع ذلك فالمسألة محلّ إشكال . ويلحق به وطء المجنون والنائم وشبههما ، دون السكران إذا كان سكره بشرب المسكر عن عمد وعصيان . القول : في الرضاع انتشار الحرمة بالرضاع يتوقّف على شروط : الأوّل : أن يكون اللبن حاصلًا من وطء جائز شرعاً ؛ بسبب نكاح أو ملك يمين أو تحليل وما بحكمه ، كسبق الماء إلى فرج حليلته من غير وطء . ويلحق به وطء الشبهة على الأقوى « 2 » . فلو درّ اللبن من الامرأة من دون نكاح وما يلحق به لم ينشر الحرمة ، وكذا لو كان من دون وطء وما يلحق به ولو مع النكاح ، وكذا لو كان اللبن من الزنا ، بل الظاهر اعتبار كون الدرّ بعد الولادة ، فلو درّ من غير ولادة ولو مع الحمل لم تنشر به الحرمة على الأقوى . ( مسألة 1 ) : لا يعتبر في النشر بقاء المرأة في حبال الرجل ، فلو طلّقها الزوج أو
--> ( 1 ) . بل مع اعتقاد الصحّة . ولا يكفي في ذلك عدم طريق معتبر أو أصل على الحرمة . ( 2 ) . ( فإنّ المستفاد من الروايات كون الملاك عدم الحرمة شرعاً بالفعل تكليفاً وهو في الشبهة متحقّق ، خلافاً لبعض الأعلام حيث احتاط وكأنّه لانصراف المطلقات فتأمّل ) .